ملخص عن المدرسة السلوكية
المدرسة السلوكية هي مدرسة فكرية في علم الإدارة تركز على فهم سلوك الأفراد والجماعات داخل المنظمات. ظهرت كرد فعل للانتقادات الموجهة للإدارة العلمية الكلاسيكية، التي كانت تركز بشكل كبير على الكفاءة والإنتاجية دون الاهتمام بالجوانب الإنسانية للعاملين. تسعى المدرسة السلوكية إلى تحسين الأداء التنظيمي من خلال فهم أفضل للدوافع والحاجات والعلاقات الاجتماعية للعاملين. 
نظرية العلاقات الإنسانية
- النشأة: ظهرت نتيجة لتجارب هوثورن في شركة "ويسترن إلكتريك" في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي. أظهرت هذه التجارب أن الإنتاجية تتأثر بشكل كبير بالعوامل الاجتماعية والنفسية، مثل الاهتمام الذي يوليه المشرفون للعاملين، والعلاقات بين الزملاء، والشعور بالانتماء إلى المجموعة.
- المفاهيم الأساسية:
- الإنسان كائن اجتماعي: تؤكد على أن الإنسان ليس مجرد آلة تسعى إلى تحقيق مكاسب مادية، بل هو كائن اجتماعي يتأثر بالعلاقات والتفاعلات مع الآخرين.
- أهمية الجماعات غير الرسمية: تلعب الجماعات غير الرسمية دورًا هامًا في التأثير على سلوك العاملين وإنتاجيتهم.
- الحوافز غير المادية: بالإضافة إلى الحوافز المادية، تلعب الحوافز غير المادية، مثل التقدير والاعتراف، دورًا كبيرًا في تحفيز العاملين وزيادة رضاهم الوظيفي.
- التطبيقات: تشجع على تحسين العلاقات بين الإدارة والعاملين، وتوفير بيئة عمل داعمة ومشجعة، وإشراك العاملين في اتخاذ القرارات.
نظرية العاملين
- الافتراضات الأساسية: تفترض هذه النظرية أن العاملين هم أصول قيمة للمنظمة، وأن استثمار المنظمة في تطوير مهاراتهم وقدراتهم يؤدي إلى تحسين الأداء التنظيمي.
- التركيز على التنمية: تركز على توفير فرص التدريب والتطوير للعاملين، وتشجيعهم على التعلم المستمر، وتمكينهم من استخدام مهاراتهم وقدراتهم بشكل كامل.
- المشاركة في اتخاذ القرارات: تشجع على إشراك العاملين في اتخاذ القرارات التي تؤثر عليهم، مما يزيد من شعورهم بالملكية والالتزام تجاه المنظمة.
- الأثر: تساهم في تحسين الرضا الوظيفي والولاء التنظيمي، وزيادة الإنتاجية والابتكار.
نظرية X و Y
- المقدمة: طورها دوجلاس ماكجريجور، وهي تقدم نظرتين متناقضتين حول طبيعة الإنسان العامل.
- نظرية X: تفترض أن العاملين كسولون بطبيعتهم، ويتجنبون العمل قدر الإمكان، ويحتاجون إلى الرقابة والإشراف المستمر لتحقيق الأهداف التنظيمية.
- الأسلوب الإداري: يتسم بالمركزية والتسلط، والتركيز على العقاب والجزاءات.
- نظرية Y: تفترض أن العاملين لديهم دافع ذاتي للعمل، ويستمتعون بتحمل المسؤولية، وقادرون على الإبداع والابتكار إذا توفرت لهم البيئة المناسبة.
- الأسلوب الإداري: يتسم باللامركزية والمشاركة، والتركيز على التحفيز والتشجيع، وتوفير فرص النمو والتطور.
- الأهمية: تساعد المديرين على فهم افتراضاتهم حول العاملين، وتحديد الأسلوب الإداري الأنسب لتحقيق الأهداف التنظيمية.
نظرية الحاجات
- المقدمة: تستند إلى هرم ماسلو للحاجات، الذي يفترض أن الإنسان يسعى إلى إشباع حاجاته الأساسية أولاً، ثم ينتقل إلى إشباع الحاجات الأعلى.
- هرم ماسلو: يتكون من خمسة مستويات من الحاجات:
- الحاجات الفسيولوجية: مثل الحاجة إلى الطعام والماء والمأوى.
- حاجات الأمن: مثل الحاجة إلى الأمن الوظيفي والحماية من المخاطر.
- الحاجات الاجتماعية: مثل الحاجة إلى الانتماء والحب والعلاقات الاجتماعية.
- حاجات التقدير: مثل الحاجة إلى الاحترام والتقدير والاعتراف بالإنجازات.
- حاجات تحقيق الذات: مثل الحاجة إلى النمو والتطور وتحقيق الإمكانات الكامنة.
- التطبيقات: تساعد المديرين على فهم حاجات العاملين، وتوفير الحوافز والمكافآت التي تلبي هذه الحاجات، مما يزيد من رضاهم الوظيفي وإنتاجيتهم.
الخلاصة
تهدف المدرسة السلوكية إلى فهم سلوك الأفراد والجماعات في المنظمات، وتحسين الأداء التنظيمي من خلال تلبية حاجات العاملين وتوفير بيئة عمل داعمة ومحفزة. تركز على العلاقات الإنسانية، وتنمية العاملين، وفهم دوافعهم وحاجاتهم، وتطبيق أساليب إدارية مناسبة لطبيعة الإنسان العامل.